الشيخ محمد علي الأنصاري
122
الموسوعة الفقهية الميسرة
الإناء » « 1 » . وأمّا بالنسبة إلى الملبّس بأحدهما فكذلك ، إلّا أنّه قيّده بعضهم بما إذا لم يكن إناء مستقلا إذا انفصل عن الإناء الذي تلبس به . قال السيد اليزدي في العروة : « الصفر أو غيره الملبّس بأحدهما يحرم استعماله إذا كان على وجه لو انفصل كان إناء مستقلا ، وأمّا إذا لم يكن كذلك فلا يحرم » « 2 » . وقال الإمام الخميني في تحرير الوسيلة : « والأحوط حرمة استعمال الملبّس بأحدهما إن كان على وجه لو انفصل كان إناء مستقلا دون ما إذا لم يكن كذلك ، ودون المفضض ، والمموّه بأحدهما » « 3 » . وربما يحمل على هذا القيد كلام من كان كلامه مطلقا كالشيخ الكبير كاشف الغطاء حيث قال : « والمذهّب والمفضّض تمويها وتلبيسا وتنبيتا لا بأس به على كراهة ، ويجب اجتناب وضع الفم حال الشرب على موضع التحلية » « 1 » . ويشهد لذلك كلام السيد الطباطبائي في أرجوزته : « فإن كساها كلّها فلا تحل * فإنّما الكاسي إناء مستقل » « 2 » رابعا - الآنية المتخذة من غير النقدين من الجواهر : المشهور بين الفقهاء هو عدم حرمة استعمال واتخاذ الآنية المصوغة من غير النقدين ( الذهب والفضة ) وإن غلا ثمنها ، قال صاحب الحدائق : « قد صرّح جملة من الأصحاب - من غير خلاف يعرف - بأنّه يجوز استعمال الأواني من غير هذين المعدنين من سائر الجواهر وإن غلا ثمنه ، وهو جيد ، للأصل وعدم ما يوجب الخروج عنه » « 3 » . وقال في الجواهر مازجا لكلام المحقق : « ولا يحرم استعمال غير الذهب والفضة من أنواع المعادن والجواهر ولو تضاعف أثمانها بلا خلاف أجده ، بل في كشف اللثام : الاتفاق عليه ؛ للأصل
--> ( 1 ) الذخيرة : 174 . ( 2 ) العروة الوثقى ؛ المطهرات ، فصل أحكام الأواني ، المسألة 16 . ( 3 ) تحرير الوسيلة 1 : 114 . 1 كشف الغطاء : 184 . 2 الدرّة النجفية : 62 . 3 الحدائق 5 : 515 .